مروان خليفات

437

وركبت السفينة

إن حب إنسان هو أن تحب ما يحب ، وتكره ما يكره ، حتى يكون حبا خالصا ، فالذي يزعم حب علي ( عليه السلام ) ، ويحب معاوية في الوقت نفسه ، فهو ليس محبا في الحقيقة . تود عدوي ، ثم تزعم أنني * صديقك ، إن الرأي عنك لعازب إن حب الله وحب الشيطان ، لا يجتمعان ، وحب موسى وحب فرعون متناقضان ، وحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحب مسيلمة لا يلتقيان . وكذلك حب آل البيت وحب أعدائهم . فحب غير الشيعة لآل البيت ، مجرد لقلقة لا أثر لها . فهم يحبونهم ويحبون أعداءهم . ولا اعتقد أن حبهم يرضي الحبيب ، أو يرضي الله الذي فرض مودتهم على جميع الخلق . وقد قدروا للحب شرطا له * أن تبغض المبغض للصاحب فليراجع الإنسان حساباته قبل أن يقال : ضعوا الأقلام ! إن الله وملائكته يصلون على النبي . . . : قال تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 1 ) . لما نزلت هذه الآية ، قال الصحابة : يا رسول الله ، أما السلام عليك ، فقد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : " قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد ، وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم ،

--> 1 - الأحزاب : 56 .